العلامة الحلي

327

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

دراهم بدراهم ، وربما يكون فيه زيادة ونقصان وذلك ربا . ثمّ تأوّل الخبر الأوّل بأن يكون قد أعطاه في وقت السلف ثمناً غير الدراهم ، فلا يؤدّي ذلك إلى الربا ؛ لاختلاف الجنسين « 1 » ؛ لما رواه العيص بن القاسم في الصحيح عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : سألته عن رجل أسلف رجلًا دراهم بحنطة حتى إذا حضر الأجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دوابّ ورقيقاً ومتاعاً يحلّ له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه ؟ قال : « نعم ، يسمّي كذا وكذا بكذا وكذا صاعاً » « 2 » . والوجه : ما اخترناه . ولا ربا هنا ؛ لأنّ التقدير أنّه اشترى متاعاً بأحد النقدين ثمّ باعه بذلك النقد ، ومن شرط الربا بيع أحد المتماثلين جنساً بصاحبه مع التفاضل . البحث الخامس : في علم المقدار . مسألة 486 : المبيع إن كان ممّا يدخله الكيل أو الوزن ، لم يصح بيعه سلفاً إلّا بعد ذكر قدره بأحدهما ؛ لما رواه العامّة عن النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أنّه قال : « مَنْ أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم » « 3 » . ومن طريق الخاصّة : قال الصادق ( عليه السّلام ) : « قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لا بأس بالسَّلَم كيل معلوم إلى أجل معلوم » « 4 » .

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 3130 . ( 2 ) التهذيب 7 : 31 ، 130 . ( 3 ) سنن الترمذي 3 : 603602 ، 1311 ، سنن الدارقطني 3 : 3 ، 4 ، المعجم الكبير - للطبراني 11 : 130 ، 11263 و 11264 . ( 4 ) الفقيه 3 : 167 ، 740 ، وفي الكافي 5 : 184 ( باب السَّلَم في الطعام ) الحديث 1 ، والتهذيب 7 : 27 ، 116 بتفاوت يسير في اللفظ .